الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
الأصل في الصلاة على النبي ﷺ أنها عبادة توقيفية، أي لا تُؤخذ إلا من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة، وقد علّم النبي ﷺ أصحابه الصيغ الصحيحة الثابتة، وأشهرها “الصلاة الإبراهيمية” التي وردت في الصحيحين.
أولًا: الصيغ الثابتة عن النبي ﷺ
النبي ﷺ لم يترك الخير، بل علّم أصحابه كيف يصلّون عليه، وجاءت صيغ متعددة صحيحة، كلها تدور حول الدعاء له بالصلاة والبركة كما في الصلاة الإبراهيمية.
ثانيًا: حكم الصيغ المحدثة مثل “الصلاة النارية” و“العظيمية”
هذه الصيغ:
لم ترد في القرآن ولا في السنة.
وفيها أحيانًا عبارات غير ثابتة أو مبالغات في الألفاظ.
وبعضها قد يتضمن ألفاظًا فيها غلو أو توسل غير مشروع.
ولهذا قرر أهل العلم قاعدة عظيمة:
“كل عبادة لم تثبت عن النبي ﷺ فهي مردودة”
لقوله ﷺ:
“من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” (متفق عليه).
ثالثًا: هل يجوز العمل بها؟
لا يُشرع تخصيص هذه الصيغ أو اعتقاد فضل خاص لها أو عدد معين أو وقت معين.
لأنها لم تثبت عن النبي ﷺ، وقد تتحول إلى بدعة إذا اعتقد الإنسان لها فضلًا خاصًا أو التزمها تعبّدًا.
الخلاصة:
المشروع هو الالتزام بالصلاة الإبراهيمية وما ورد في السنة.
أما “الصلاة النارية” و“العظيمية” ونحوها: فلا تُتخذ عبادة ولا يُلتزم بها، والأفضل تركها والاقتصار على الثابت.
والله أعلم.